الطنطورية > مراجعات رواية الطنطورية > مراجعة .: THE STRANGER :.

الطنطورية - رضوى عاشور
تحميل الكتاب

الطنطورية

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
2

لم تعجبني أبداً. أين المأساة الفلسطينية ؟ أين معاناة اللجوء ؟ أين مآسي الحرب؟ أهكذا اختصرت قضية فلسطين؟

ربما لأنني سوريّة وأرى وأسمع وأقرأ يومياً ما يزيد عما ذُكر بآلاف المرات فلست أجد فيها شيئاً مؤثراً ولو قليلاً. أو ربما لأن الرواية فعلاً تخلو من "المؤثرات".

الرواية تصف وتستفيض وتسهب في شرح قصة حياة امرأة فلسطينية عادية جداً، فجعلت هذه الرواية عادية جداً.

ليس للمرأة أي تاريخ نضالي ولا علاقة لها بالنضال لا من قريب ولا من بعيد، بل هي فلاحة نزحت عن قريتها بعد مجزرة استشهد خلالها أبوها وإخوتها ومئات من أهالي القرية.(دون ذكر تفاصيل)

تذهب إلى مخيم في لبنان ، تعيش فيه و تتزوج وتنجب أطفالاً و تشرح عن حياتهم وحياتها اليومية ، مع حياة جاراتها وأقاربها (بكل تفاصيلها .. المملة .)

تحصل المجازر والحرب اللبنانية الإسرائيلية .

وتعرض بأحداث مهمة وشخصيات سياسية مؤثرة ولكن ..

(دون تفاصيل)

يكبر الأطفال ويسافر كل إلى بلد فتنتقل تارة للعيش في أبوظبي وتارة أخرى في مصر . ومن بلد إلى بلد ورغد عيش وهناءة حياة. (بجميع التفاصيل)

أهكذا تكون قصة اللاجئ !!؟؟

لم أرها سوى رواية عن "مغتربة" كأي مغترب ترك وطنه ويحن إلى الرجوع إليه، فقط لا غير.

لأن رضوى لم ترِنا غير ذلك .

هل عاشت في خيمة ؟ لا

هل قتل أحد أطفالها في مجزرة ؟ لا

هل تهدم بالقصف بيتها ؟ لا

هل عانت الجوع الذي دفعها وعائلتها لأكل أوراق الأشجار ؟ طبعاً لا

هل عانت الفقر المدقع الذي جعلها تجول في الشوارع بحثاً عن لقمة لأطفالها؟ لا

فأين قصة الحرب والنزوح والحصار ؟

إن ظن أحد أنني أبالغ فليفتح التلفاز على أخبار سوريا ، وعندها سيرى بحق ما معنى أن يكون الشخص لاجئاً غير مرحب به ويرمى بخيمة على الحدود ، أو محاصراً وتحت القصف ، أو جائعاً يستفتي العلماء " هل أكل القطط والكلاب خوف الموت جوعاً .. حلال ؟؟ "

ما قلته عن سوريا قد حصل في فلسطين قبلها وأكثر منه أيضاً. فأين كل هذا؟

الرواية تكتب مرة في العمر فلم لم تجسد تلك المآسي فيها ؟

فإذا ظننتم بأنك ستقرؤون وصفاً للمجازر ، أو ترون كم يعاني اللاجئون وكم يعذبون ، أو تقرؤون عن مآسي الشتات ، فستكونون مخطئين جداً. فلن تجدوا أياً من هذا إطلاقاً.

معرفتها باللهجة الفلسطينية كان غريباً وجميلاً ، ولكن لم أحبذ كثيراً أن تضاف الكلمات العامية على الجمل الفصيحة.

وصفها كان مستفيضاً جداً جداً ، وليس له أي أهمية أو داعٍ أو أي دور يغني الرواية ، بل يميت مللاً . وليس له دور سوى في زيادة عدد الصفحات.

فمالنا ولها إذا عرقت فابتل قميصها فذهبت لتغييره؟؟

ومالنا ولها إذا "طفّت" القهوة مرتين أوعشرة ثم أعادت صنعها ؟؟

ومالنا ولشرح روتينها اليومي من لحظة الاستيقاظ للحظة النوم؟؟

ومالنا ولزهورها وطريقة زراعتها وأنواعها ومواسم زراعتها؟؟

ومالنا ولشجر اللوز والزيتون وطوله وعمره ؟؟

لم كل هذه التفاصيل؟

وفوق هذا أضافت ما هو أمر وأدهى .

لم السباب واللعن والشتائم للرب والدين؟؟

ولم "حشرت" مشاهد الشرب ؟

وهل إذا نزح الشخص ، ينزح أيضاً عن دينه وخلقه؟ ومنذ متى يشرب المسلم أمام أمه ، ويعرض عليها أيضاً ، وهي ترفض بكلمة " صحة وهنا ما بدي!!!!!!!"

لماذا هذا التشويه ؟

قرأت ثلاثية غرناطة قبل الطنطورية ، أعجبتني تلك ، وقرأت هذه لأني رأيت أن تقييمات هذه أعلى من تلك ، فأين هذه من الثلاثية؟

كل يوم يتضح لدي بأنه لا يجب الاغترار وقراءة أي كتاب ربح جائزة للكتاب العربي، فما قرأت مرة كتاباً ربح جائزة عربية وإلا وتأكدت أنه لا يستحق أي جائزة.

ولا يجب أيضاً الاعتماد دائماً على آراء القراء وتقييماتهم ، فلكل رأيه الذي قد يخالف رأيك تمام المخالفة.

خاب أملي تماماً.

لم أضف النجمة الثانية إلا لبعض المشاهد التي أثرت فيّ بعض الشيء،

ولوصف بعض العادات والمصطلحات وطريقة الحياة الفلسطينية بشكل عام.

أعلم أن مراجعتي كلها "ذم" ولكنني لم أكن ظالمة بما قلت ، فهذا شعوري تجاه هذه الرواية.

وعلى كل حال هذا رأيي ، مع كل الاحترام لآراء الجميع .

Facebook Twitter Link .
13 يوافقون
4 تعليقات