الطنطورية > مراجعات رواية الطنطورية > مراجعة Huda Hamdan

الطنطورية - رضوى عاشور
تحميل الكتاب

الطنطورية

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

كيف اكتب عن هذا الكتاب؟ وماذا ساكتب؟ هل بقي كلام ليكتب اصلا؟ طيب وكيف اكتب عن رضوى.. من انا لاكتب عنها؟ انا بالكاد اتقن ترتيب الكلمات وتدبيج المعاني.. فكيف اذا كانت بحضرة رضوى.. كل هذا الجمال والاصالة والتاريخ الدي تركته، يكفيها لتظل عامرة في القلوب حاضرة في الاذهان، صحيح ان هذا اول عمل اقرأه لها لكنه وهبني عمرا من الدهشة، ساظل اندهش كلما قرات فيه عن رائحة البحر و شجر اللوز وحصيد القمح، حمام العريس وصمدة العروس، الاوف والعتابا والزغاريد، الاغاني التي تستفز حوافر الخيول واقدام الدبيكة فتزلزل الارض رقصا، صوت مريم تغني مع هدوء الليل، المسخن والطابون، ثوب وصال المطرز وقمباز الفلاح الفلسطيني، غسان كنفاني وناجي العلي، دمشق والاسكندرية، تفاصيل الشخصيات ،بل تفاصيل التفاصيل.. الألم الذي تعيشه كل شخصية في الرواية ومعاناة الفلسطينيين بعد النكبة في مخيمات لبنان، المؤامرة الاسرائيلية العربية التي احيكت ضدهم، تاريخ قضيتنا كلها في كتاب واحد، قدمته رضوى لنا بثقة مؤرخ او شاهد لم تفته تفصيلة واحدة، رضوى حكت لنا كل شيء، كانها شهيدة دفنتها الكتائب اللبنانية حية ثم قامت من الموت وروت القصة، مستحيل صح؟ ربما كانت اذن شهيدة اطلت علينا من الفردوس بجناحيها وحكت لنا حكاياتها من هناك من اعلى، رمت علينا اثقال جناحيها ثم عاادت للسماء خفيفة من كل شيء، وبقينا نحن في بؤسنا وعجزنا، نقرأ هذا الجمال والوجع فننتفض من مقعدنا ونقول الله!.. ثم نعود ونلبد في حضن عجزنا.. ليتنا نقدم لاوطاننا نصف ما يقدمه الكاتب لوطنه وقضيته فيصير قبره روضة وذكره اغنية وقلمه شعاعا من نور. لا وحشة في قبر رضوى.

Facebook Twitter Link .
11 يوافقون
اضف تعليق