الفتى المُتيّم والمعلم > مراجعات رواية الفتى المُتيّم والمعلم > مراجعة Mostafa Eltwab

الفتى المُتيّم والمعلم - إليف  شافاق, محمد درويش
تحميل الكتاب

الفتى المُتيّم والمعلم

تأليف (تأليف) (ترجمة) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

أنهيت روايه( الفتي المتيم و المعلم ) ... و عند آخر كلمة فيها لم أستطع أن أمنع نفسي من التصفيق لهذه الكاتبه الموهوبه ..

حقا كم أنت رائعة يا اليف شافاك ...

و كما أقول دائما اليف نحيلة الجسد ممشوقة الذهن و اسعة الاطلاع ....

تستطيع برشاقة قلمها أن تنتزع منك الآهات ...

تقول ( أنها تتمني أن تجري هذه الروايه في قلوب قرائها كجريان الماء في النهر ) ...

و أنا أقول لها لقد كان : لقد جرت هذه الروايه في قلوب أحد قرائك كفيضان جاء لأرض مقفره .. أجهدها التعب و الألم

جاء حاملا السلوي و السند

جهان هذه الشخصية الرائعه التي رسمتها الكاتبه بدقه و مهاره ..يدخل قصر السلطان سليمان ..لنراقب معه عن كثب بعض الأحداث التاريخيه التي وقعت في عاصمة الخلافة في هذا الوقت ... لنسمتع و نضحك معه هو و فيله الأبيض( الفيل الملكي المحظوظ )... لنشاهد بعيونه مدينه إسطنبول العريقة .. حياة سكانها أحلامهم أمانيهم و انكسراتهم المتعدده ...

لنذهب كل يوم معه لمواقع العمل حيث تشيد المساجد و الأماكن التاريخية بسواعد الراجال الشجعان ....

فالسنوات قد تمر إثر بعضها لكن تبقي المعالم التاريخيه ناطقة بفخر بأسماء من شيدوها ...

من خلال جهان سنتعرف علي الشخصيه الحكيمه ( المعلم سنان ) .. صاحب الحكمة و البصيره ..هي شخصية حقيقية لها كثير من الشواهد ... ستنقش الحكم التي أوردتها الكاتبه علي لسان هذا الرجل في ذهنك ... سيرينا هذا الرجل معني الشرف و الأمانه و المثابه في العمل ..أعتقد انا كل كاتب يحاول أن يرسم أحد شخصياته بالشكل المثالي ..لكن أحد منهم من رأي المتواضع لن يرتقي لدرجه هذه الكاتبه ...

لا تجزع إذا أنتقلت مع جهان لمواقع الحروب ..حيث الأشلاء تتطاير في كل مكان ..و حيث الأرض تبكي علي أبناءها .. لكن هؤلاء هم البشر .. يتحابون و يتحابون ..و يكيدون و يكيدون

قد تشعر بالاشمئزاز الذي أعتري بطلنا حينما رأي الأخ يقتل إخوته من أجل ماذا ؟؟ ..من أجل الكرسي ..و هي واقعه تاريخيه حين قتل السلطان مراد يوم توليه الحكم ..إخوته الذكور جميعهم ..حتي لا ينازعنه في المستقبل ..عفن !

قد تعيش لحظات الوجع مع جهان في رحلة حبه الخاص ... خادم في القصر يعشق بنت السلطان ..يا له من جنون ... و ما الحب إلا جنون من ينكر هذا ... يتعذب حولها ... يقضي حياته مطاردا طيفها ... لم تغادر مخيلته بعد .. لم يتزوج حتي آخر الروايه حين ينتهي به المطاف في أغره .(هندستان ).. و يسأله الشاه : لماذا لم تتزوج حتي الآن ؟؟ فيرد عليه بحسرة و وجع : لقد أعطيت أمرأة قلبي يا صاحب السمو ...

حتي بعد أن يتزوج في آواخر أيامه لم ينسها .. و ما الحب إلا للحبيب الأول يا ساده ....

قطعا .. ستحزن علي النكران الذي يحمله البعض في قلبه ..مهما كان العطاء الذي أجزل عليه ...فهذا داؤود تلميذ المعلم العظيم يكيد المكائد ... و يتقن الكذب و النفاق ..و يحاول أخيرا أن يقتل صديق العمر .. و لا عجب فهذه هي حقيقه النفوس .. صدق من قال : أتق شر من أحسنت إليه ...

بعد كل ما عاشه البطل من رحلة شاقه طوال حياته ..لم تحرمه كاتبتنا من نهايه سعيدة ..زوجه حسناء و طفل يبدو عليه الذكاء ... و مكانه مرموقه في بلاد هو غريب عنها ..

أحسنت يا اليف هذا عمل رائع .

تنبيه : تختلف العقول في تلقيها للعمل الأدبي .. هذا رأي شخصي ..قد لا اتفق مع بعض الأفكار أو بعض المشاهد التي جاءت في الروايه ... لكن العمل بمحصلته و فكرته العميقة هو عمل رائع ...

فإذا قرأت الروايه و لم تعجبك ..فهذا رأيك الذي يتوجب إحترامه .. فأنا لم أخدعك . ..

Facebook Twitter Link .
10 يوافقون
اضف تعليق